رغم الصعوبات … الأضاحي ستصل إلى كل المستفيدين هذا العام

يعتبر وصول الأضاحي للأسر الفقيرة والمحتاجة في عيد الأضحى المبارك واحداً من أعظم الاحتفالات في التقويم الإسلامي بشكلٍ عام. 

تعمل الإغاثة الإسلامية في كثيرٍ من المجتمعات ومع ذلك لا يستطيع الناس شراء اللحوم بسبب فقرهم أو ارتفاع الأسعار، أو أن اللحوم تكون غير متوفرة، ويحصل ذلك تحديداً في البلدان المتضررة من الجفاف أو الصراع، مثل سوريا والصومال.

ونرغب هذا العام في وصول لحوم الأضاحي للأسر الفقيرة التي تعيش ظروف صعبة، لذلك كل عام نطلق عملية مساعدة كبيرة لتحقيق ذلك، ونقيّم الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة لتلك الحصص من الأضاحي، كما ونضمن أن تكون الحيوانات بصحة جيدة وأن تُذبح بطرقٍ إنسانية، ونتأكد من توزيعها في الوقت المناسب.

ونهدف هذا العام إلى الوصول لأكثر من 3.5 مليون شخص في 33 دولة حول العالم، تشمل سوريا، العراق، اليمن والأراضي الفلسطينية.

في بعض المناطق تواجهنا تحديات ضخمة، ففي اليمن على سبيل المثال يشكل نقص الوقود والقيود المفروضة على الحركة صعوبات هائلة بالنسبة لفريقنا وشركائنا المحليين.

سنقوم بتوزيع (2600 أضحية ماعز) على ما يزيد عن (10.400 مستفيد)، في ست محافظات يمنية، صنعاء، عدن، صعدة، تعز، لحج وعمران، ويعتبر توريد اللحوم في هذه المناطق نعمة كبيرة حيث ما يقرُب من ثُلثي السكان لا يعرفون من أين يأتون بوجباتهم القادمة.

أما في سوريا نحن نقوم بتوريد الأغنام والأبقار في العديد من المناطق التي تشهد صراعاً مستمراً – في المنطقة المحاصرة من حمص وريف دمشق، على سبيل المثال.

وبعد تحرير الموصل في العراق، سنوزّع  آلاف من الأغنام على بعض الأماكن التي تضررت من الصراع على مدى فترة طويلة من الزمن – سواء في الموصل نفسها أو في المناطق المحيطة بها.

وفي جميع أنحاء شرق أفريقيا، مات الآلاف من الناس والمواشي نتيجة الجفاف القوي، سنوصل الأضاحي هناك للمناطق الأكثر تضرراً، في الصومال، اثيوبيا، وكينيا، مع إعطاء الأولوية للأسر التي تعاني من سوء التغذية، والرعاة الذين فقدوا جميع حيواناتهم، والنازحين، والأسر التي يرأسها أطفال أو نساء عازبات، أو معاقين، فعلى الرغم من فقدان المواشي في هذه المناطق إلا أن فريقنا سيتمكن من الحصول على الأعداد المطلوبة من الحيوانات.

ويعاني سكان قطاع غزة أيضاً من أزمة الكهرباء غير المسبوقة، حيث لا يتم وصلها سوى لمدة تتراوح بين ساعتين إلى أربع ساعات خلال اليوم، ومن الواضح أن هذا الوضع يضع أمامنا تحديات ضخمة لعملية الذبح والتبريد، ولكن فريقنا هناك سوف يتغلب على تلك الظروف للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر التي تعيش في فقرٍ مدقع هناك.

في جميع أنحاء العالم تواجه فرقنا عدداً كبيراً من العقبات والتحديات ولكننا نقاوم ذلك، والهدف الوحيد هو رؤية العائلات سعيدة والأطفال مبتسمين، وأن نعطيهم حصصهم من الأضاحي التي يقدمها المانحون الكرام لدينا، فالأمر جلّه جديرٌ بالاهتمام.

donatenow