ملايين المتضررين من الفيضانات في الهند وبنغلادش ينتظرون يداً رحيمة

  • تراكمت الديون على المزارعين بسبب هلاك الحصاد وأصبحوا عاجزين عن زراعة أراضيهم لخمس سنوات مقبلة
  • “أصيب العديد من الأشخاص بالصدمة إثر فقدانهم لشخص عزيز، وبات الملايين منهم يفترشون الأرض لا يلمكون سوى السراب”

صرح طاقم الإغاثة الإسلامية في الهند وبنغلادش أن هناك حاجة لتمويل فوري لمجابهة الفيضان الأسوأ منذ عقود في كلا الدولتين، حيث حصد الفيضان البرقي في الهند أرواح أكثر من 500 شخص في آسام، وبهار وأتر برديش، وهذا الرقم مرجح للارتفاع لأن هناك العديد من المناطق لا يمكن الوصول إليها، وهناك الآلاف من المفقودين في عداد الأموات.

غمرت مناطق بأكملها بالمياه، وبالتالي أثرت بشكل مباشر على أكثر من 15 مليون شخص، فقد أٌرغم الملايين على إخلاء منازلهم.

الوضع في بهار على وجه الخصوص سيء بسبب انتشار الفقر ومباغتة الفيضان في بدايته لجهل الجميع بقدومه.يقول أكمل شريف، مدير مكتب الإغاثة الإسلامية في الهند: “هذا شيء ينفطر له القلب، فقد أصيب العديد من الأشخاص بالصدمة إثر فقدانهم لشخص عزيز، وبات الملايين منهم يفترشون الأرض لا يلمكون سوى السراب”

“علم فريقنا المتواجد على الأرض أن هناك عائلات بأكملها جرفت بعيدًا بفعل الفيضانات والانزلاقات الأرضية. هذا مؤلم للغاية”

ومن الجدير ذكره أن السيد شريف من بهار، وهي واحدة من أسوأ المناطق التي تضررت بفعل الفيضان. أضاف أيضًا: “في كيشنجاني في بهار، ارتفع منسوب المياه من 3-10 قدم في غضون أربع ساعات فقط، وهرب الناس للنجاة بأرواحهم. لم يحدث هذا الفيضان منذ 40 عامًا حسبما أعلم. وقد غرق منزل صهري لخمسة أيام”

donatenow 

كما تدمرت أكثر من 500 ألف هيكتار من المحاصيل في آسام وبهار، وهذا الرقم مرجح للزيادة لأن العديد من المناطق أصبحت صعبة الوصول.

بات المزارعون في قلق كبير لأنهم اقترضوا لزراعة الأرز بعد التنبؤات الجوية المبشرة بموسم جيد هذا العام، وفقدوا الأمل في حصولهم على محصول جيد. وقد أخبر المزارعون فريق الإغاثة الإسلامية أنه من المستحيل زراعة الأراضي التي غمرها الفيضان لخمس سنوات مقبلة. وفقد الآلاف من الأسر مخزونهم الغذائي ويعانون الآن من نقص في الطعام.

ونوه السيد شريف أنه “من المعروف أن بهار منطقة مهمشة وفقير للغاية، يهاجر منها الناس إلى الشمال وحتى أبعد من ذلك ليكسبوا لقمة عيشهم. ولكن الآن، انهار قطاع الزراعة، وهذا يحدث على نطاق واسع”

“بسبب الفقر، انتشر الإتجار بالأطفال والبغاء، وهذا حاليًا في ازدياد. وبفعل الفيضان، أصبح العديد من الأطفال الذن هم من الفئات الأكثر هشاشة يتامى”

وانتشر مرض الكوليرا في آسام، وتخشى الإغاثة الإسلامية أن يكون لبهار نفس المصير في حال عدم توفير دعم عاجل من مياه صالحة للشرب وصرف صحي.

وتركز الإغاثة الإسلامية مجهوداتها في كاتيحار وكيشنجاني- أكثر المناطق تضررًا في بهار- حيث تلوثت آلاف مصادر المياه هناك.

قمنا بإنشاء محطتْيْن لمعالجة المياه ذات قدرة عالية، لتخدم وتوفر مياه صالحة للشرب ل7,500 شخص.كما نقوم بتوفير الطعام، والمأوى المؤقت ومواد النظافة كالدلاء والصابون ل5,000 أسرة. وهذا العدد سيزداد في حال توفر تمويل إضافي.

donatenow  

ثلث الأراضي غمرت في بنغلادش، واستمرت مستويات المياه في الارتفاع

لقي أكثر من 100 شخص حتفهم في بنغلادش حيث غمر الفيضان أكثر من ثلث الدولة

قالت مدير المشاريع الإنسانية في مكتب الإغاثة الإسلامية في بنغلادش، إقبال حسين: “غمرت منازل الأشخاص تمامًا تحت المياه، والطرق أصبحت كالأنهار وتوقفت خطوط السكك الحديد.” كما تلوث 50,000 بئر بمياه الفيضان واستمر منسوب المياه في الارتفاع في المناطق المنخفضة والمركزية في البلاد

وقامت الإغاثة الإسلامية بإنشاء محطتين لمعالجة المياه في جامالبور والتي توفر 20 لتر  من المياه الصالحة للشرب يوميًا لتخدم 3,000 شخص. كما قمنا بتوريد 250 دلو.

وتدمرت ما يقارب من 5 مليون هيكتار من الأراضي المزروعة وهناك نقص حاد في الطعام.

تقول إقبال حسين: “لا يوجد محاصيل في الحقول ويأكل الناس مرة وحدة في اليوم، هناك حاجة ماسة لتوفير الطعام للأشخاص والحيوانات”

نوفر الأرز والسكر والبسكويت المدعم ومغلفات من المحلول الملحي ل12,000 شخص في أكثر ثلاث مناطق تضررًا- جامالبور، كوريجرام، جايباندا.

كما سنوفر 550 بقرة للأسر التي تضررت بفعل الفيضان للأضاحي (الحيوانات التي يتم نحرها وأكلها أثناء الاحتفال بالعيد)

وأضافت إقبال حسين: “باتت الحاجة للطعام والملجأ والمياه الصالحة للشرب من الضروريات الملحة، ونحن بحاجة ماسة للتمويل حنى نوفر هذه الأمور في أسرع وقت ممكن لمن هم في أمس الحاجة للمساعدة”

donatenow