إغاثة فلسطين

مع بداية الصراع الآخير في قطاع غزة, الذي بدأ في يوليو 2014 وراح ضحيته أكثر من 1,900 فلسطيني على مدار سبعة أسابيع متواصلة, تستمر الأزمة الإنسانية داخل القطاع في التفاقم.
تزداد معاناة أهل غزة, والتي بدأت منذ سنوات طويلة من الحصار والقيود المفروضة على أكثر من 80 % من السكان, مما يضطرهم إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
فقد أثر الصراع الأخير على نحو 1,8 مليون شخص, وتدمرت البنية الأساسية مثل محطات الوقود ومعالجة المياه والمستشفيات والمدارس, كما دُمر ما لا يقل عن 11,000 منزل بالكامل.
وبالرغم من توقف الصراع منذ أشهر, إلا أن الحصار لا يزال مفروضًا على سكان القطاع, مما يعوق محاولات إعادة بناء المدارس والمستشفيات والمنازل. فهناك نحو 100,000 من النازحين الفلسطينين في الملاجئ لم يتمكنوا بعد من العودة إلى بيوتهم, يقاومون للبقاء على قيد الحياة, فلا غذاء يكفي ولا مأوي يحمي.

  • الأطفال والتعليم

أكثر من 400،000 طفل بمن فيهم الأطفال اليتامى، فقدوا فرصتهم في الحصول على التعليم الجيد, كما أنا معظمهم بات في حاجة للدعم النفسي المتخصص نتيجة للصدمات التي تعرضوا لها في أعقاب الصراع الأخير.
وعلى جانب آخر فقد كان هناك نقص فيما يقرب من 200 مدرسة قبيل الصراع, أما الآن فأصبح قطاع التعليم يحتاج للدعم الواسع بعد الأضرار البالغة التي لحقت به, فنحو عشرين مدرسة تم تدميرها, في حين يتم استخدام مدارس أخرى كمأوى وملاجئ للنازحين.

  • نقص حاد في المياه والوقود والخدمات الصحية

منذ سنوات، يعاني نظام المياه في غزة من التدهور. والآن بعد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية, والنقص الحاد في كميات الوقود, فإن المياه الصالحة للشرب أصبحت شحيحة وملوثة مما يهدد الصحة العامة. فوفقًا للإحصائيات النهائية, هناك نحو 1.2 مليون شخص قلت حصتهم من المياه.
من ناحية أخرى, تضررت عشرات المرافق الطبية, وهناك عجز كبير في الأدوية والمعدات. كما سُجلت زيادة في حالات الإجهاض، الولادة المبكرة، ووفيات الأطفال حديثي الولادة. ووفقًا للتقديرات فإن استعادة النظام الصحي في غزة يتطلب نحو 19 مليون دولار.

  • تدمير سبل العيش

فقدت أكثر من 19,000  عائلة من المزارعين و3,600 أسرة من الصيادين معيشتهم .فهناك منطقة” محظورة” العمل داخل قطاع غزة, فأصبح المزارعين والرعاة غير قادرين على الوصول لأراضيهم، وحُرم الصيادون من الصيد بأمان في البحر. أصبحوا حاليًا يعتمدون على المساعدات الغذائية بعد أن فقدوا سبل كسب الرزق.

منذ بداية العدوان على قطاع غزة, لم تتوقف منظمة “الإغاثة الإسلامية” لحظة عن تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين والجرحى نتيجة القصف العنيف. واليوم ينصب اهتمامنا على تمكين أهل غزة من إعادة إعمار وبناء مجتمعهم وذلك عبر حزمة من المشروعات والبرامج الجديدة.

donatenow