الإغاثة الإسلامية تنقل معاناة الأسر العراقية النازحة من الموصل

يزداد الوضع سواءا في الموصل مع زيادة أعداد النازحين منها إلى ربوع العراق إثر الحرب الدائرة هناك ، وقد صرح فريق الإغاثة الإسلامية المتواجد على أرض الموصل أنه من المحتمل أن يواجه المواطنون الذين يقيمون في المدينة تحت الحصار، خطر الجوع، ونقص في المساعدات الطبية، وانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقمات الإغاثة الإسلامية باستطلاع بعض الحالات الإنسانية بين النازحين لإيصال أصواتهم إلى العالم بقصصهم المختلفة والتي تروي واقعا صعبا يعيشه النازحون من الموصل بعد أن أجبرهم الصراع الدائر هناك على ترك كل شئ وراء ظهورهم إنقاذا لأرواحهم .

rs63779_irw_1336

صليحة (65 عام )

تقول صليحة علي (65 عاما) والتي غادرت منزلها في نمرود، نينوى، قرب الموصل : “استمر القصف على قريتنا لعدة أيام غادرنا بعدها المنزل، ولم نحمل معنا أي شيء سوى الملابس التي كانت تسترنا، في البداية سافرنا بالسيارة، ولكن اشتد بعدها القتال مما أدى إلى إصابة سيارتنا وتحطم جميع نوافذها بالرصاص الذي أطلق عليها، فاضطررنا إلى مغادرتها والسير على الأقدام طول الطريق.”

وتكمل صليحة حيثها قائلة : “كان التخلي عن السيارة أمرا صعبا للغاية، فقد كلفنا شراؤها الكثير من المال، وكانت تمثل مصدر قوة بالنسبة لنا، لكن الأصعب من ذلك هو ترك منازلنا ومغادرتها رغم أنفنا، فقد كنا نمتلك في الموصل أربعة منازل يعيش فيها جميع أفراد الأسرة وكانت حياتنا مريحة ولطيفة، يخيم عليها السعادة والهناء، أما الآن، فنحن نعيش حياة قذرة ومزدحمة، ليس هناك ما يكفي من الخيام أو الأسرّة، كما يختلف الطقس عن المكان الذي كنا نعيش فيه، فالطقس هنا رطب وبارد ، ولم نعد نتمنى إلا العودة إلى بيوتنا والعيش في سلام، لكننا نعتقد أن هذا لن يحدث لفترة طويلة، فكيف نعيش هنا وحياتنا كلها هناك؟ نحن الآن لم نعد نملك أي شئ”.

rs63737_irw_1397

وزيرة ( 70 عاما )

وتحكي وزيرة محمود ( 70 عاما ) قصتها فتقول : “قطعت رحلة استغرقت ثماني ساعات سيرا على الأقدام للوصول إلى بر الأمان ، وبعد أسبوع واحد من قصف قريتنا، حاولنا الانتقال إلى مكان آخر( المحوز) والذي يبعد عنا حوالي 15 دقيقة، بعد ذلك انتقلنا إلى مخيم ديباكه”

تكمل وزيرة حديثها بحزن قائلة : “لقد تركنا بيوتنا وراءنا بكل ما فيها من بطاقات هوية تخصنا، وذكريات جميلة عشناها معا، قطعنا ثماني ساعات سيرا على الأقدام للوصول إلى هنا – ولأني امرأة عجوز فقد حملني ابني على ظهره، عبرنا نهر الزاب للوصول إلى المخيم، إلا أن المكان هنا سيئ للغاية، فلا يوجد ما يكفي من الخيام والأسرّة ، والطقس هنا بارد وممطر، وليس لدينا ما يكفي من الغذاء فنحن لا نحصل سوى على وجبة واحدة في اليوم مع قليل من الخبز، لقد كنا نعيش سابقا حياة هانئة ومريحة كأسرة واحدة، ولم نكن نفتقد أي شيء، وكل ما نحلم به الآن هو أن نعيش في أمان “.

rs63796_irw_1362

خولة ( 35 عام )

وتقص علينا خولة إبراهيم ( 35 عام ) قصت نزوحها قائلة : “هربت مع أطفالها، تاركة وراءها قريتها كايبيبا، بالقرب من مخمور ، ولم نستطع أخذ أي شيء معنا، تركنا كل شيء، وقتل زوجي، وقضيت أنا وأطفالي أربعة أيام نحاول الاحتماء من القصف عبر الانتقال من قرية إلى أخرى، قبل أن نصل إلى مخيم ديباكه بعد أن كنا نعيش سابقا مع عائلاتنا حياة هادئة ومستقرة، أما الآن فقد أصبحت الحياة صعبة،خاصة بعد موت زوجي وقد أصبحت أنا المسؤولة عن كل شيئ يخص أسرتي، وللأسف ليس لدي أي عمل أتكسب منه لألبي احتياجاتهم، فنحن نعيش الآن في مخيم، وهو أمر فظيع، حيث ينام أطفالي على الأرض لعدم وجود أسرّة كافية، ونريد العودة إلى منازلنا لكننا خائفون “.

ويتواجد حاليا فريق الإغاثة الإسلامية داخل مخيمات النازحين من الموصل بعد بدأه في حملة استجابة لآلاف الأسر من النازحين المتضررين في العراق ، ويبذل فريقنا هناك قصارى جهده من أجل توفير الدعم الحيوي لهم، حيث واصل تقديم المساعدات الغذائية والإنسانية العاجلة لمن انقطعت بهم السبل في مخيم ديباكة جنوب شرق الموصل.

تبرع الأن