أسوأ تفشي للكوليرا في العالم … اليمن

 

تعمل الإغاثة الإسلامية على تكثيف جهودها لمعالجة أزمة الكوليرا في اليمن، حيث يتجاوز عدد الحالات المشتبه فيها حتى اللحظة (350 ألف حالة)، فيما وصفت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف الأزمة في اليمن بأنها أسوأ تفشي للكوليرا في العالم.

لقي أكثر من (1300 شخصاً) مصرعهم بعد الإصابة بالكوليرا خلال الشهرين الماضيين، وحسب الإحصائيات فإن (30 شخصا) معظمهم نساء وأطفال يموتون يومياً بسبب هذا المرض.

تزداد أعداد المرضى الوافدين إلى المستشفيات والمراكز الصحية يوماً بعد يوم، وغالبيتهم يحتاجون إلى علاج فوري كي لا تتأزم حالاتهم الصحية.

في مستشفى السبعين للأمومة الكائن في صنعاء يتراوح أعداد المرضى المصابين بالكوليرا هناك ما بين (100-150 مريضاً) يجبرون على تقاسم الأسرة بسبب عدم ملائمة عدد الأسرة لأعداد المرضى المقيمين، ومن المؤسف جداً أن الموظفين الذين يعملون على مدار الساعة في هذه المستشفى لم يتلقوا رواتبهم منذ ثمانية أشهر.

قدمت الإغاثة الإسلامية (60 خيمة) لثلاثة مستشفيات في العاصمة صنعاء، والتي من الممكن أن تستوعب حتى (300 مريض).

كما قامت الإغاثة الإسلامية بتوريد أدوية علاج الكوليرا، بما في ذلك أنواع مختلفة من المستلزمات الطبية الأساسية، والمضادات الحيوية، ومستلزمات النظافة الصحية إلى المستشفيات في خمسِ محافظاتٍ يمينة.

قال محمد عباس ذو القرنين مدير الإغاثة الإسلامية في اليمن ” تفشي الكوليرا يؤثر على كل جزء من اليمن، ليس من المستغرب أن المرافق الصحية تكافح من أجل التأقلم على هذا الوضع، حيث يعمل أقل من نصف هذه المستشفيات بشكل كامل بعد عامين من الحرب برغم افتقارهم إلى الكثير من المعدات الطبية الأساسية، ورغم عدم تلقي الموظفين لأجورهم”.

وتحدث عن موضوع الأزمة اليمنية بشكل عام ” مستوى المعاناة في اليمن حتى بدون أزمة الكوليرا مأساوي تماماً، والناس يعانون من المرض لأنهم ليس لديهم ما يكفي من الغذاء أو الأكل والمياه النظيفة”.

 

 

الطفلة رهف

الطفلة رهف إبراهيم ذات الثلاثة أعوام والنصف، نزحت برفقة أسرتها من محافظة ريمة إلى صنعاء.

عانت رهف بالبداية من سوء التغذية بسبب أوضاع الحرب، ومن ثم أصبحت تعاني من (الإسهال الحاد)، وبعد أن عرضتها والدتها إلى المستشفى، تم تشخيص اصابتها بالكوليرا، حيث أصبحت تتلقى العلاج الذي تلقاه شقيقها الأكبر الذي يعاني من الإصابة بهذا المرض، وقد تم علاج كل من شقيقها الآخر ووالديها من المرض ذاته مسبقاً.

وتشعر السيدة افتخار والدة الطفلة رهف بالقلق الشديد إزاء ضعف قدرتها على رعاية أطفالها، فهي وبعد نزوحها إلى صنعاء واستئجار بيت صغير تقيم فيه برفقة أفراد أسرتها، أصبحت تخشى من أن يتم طردهم من المنزل لعدم قدرة زوجها على تحمل تكاليف الإيجار إلى جانب تكالبف العلاف، وخصوصاً أن الزوج لا يجد عمل من أجل الإنفاق على أسرته.

Rahaf Ibrahim-scr

 

 الطفل نبيل

كان الطفل نبيل (6 أعوام) فاقداً للوعي عندما جاءت به جدته إلى المستشفى وتم تشخيص حالته بأنه مصاب بالكوليرا، وقالت الجدة ” يعاني من الإسهال الحاد، إنني أشعر بالخوف عليه لآنّي لم أكن أعرف أنه مريض إلى هذا الحد، لكنه يتلقى العلاج وأدعو الله أن يشفيه هو وجميع المرضى”.

وأوضحت الجدة ” هناك الكثير من الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض، هذه الحرب جعلت الظروف المعيشية أكثر صعوبة، ندعو الله أن تنتهي قريباً”.

Nabeel Saleh Mohammed-scr