أمينة: نشعر بمعاناة العالم ويمكننا نحن الشباب تقديم المساعدة

في ذكرى الاحتفال باليوم العالمي للشباب, تروي لنا أمينة، البالغة من العمر 19 عامًا، من الشيشان أسباب إنضمامها لفريق المتطوعين لدى الإغاثة الإسلامية.

اسمي أمينة، أعيش في جروزني، وأدرس علم الأحياء والكيمياء في جامعة الشيشان، عندما أتخرج سوف أصبح طبيبة مختبر و أساعد الناس، في المستقبل، أتمنى أن يكون لي مختبري الخاص، حينها سأخصص جزءًا من دخلي للأسر الفقيرة.

أحب الرسم والتصوير الفوتوغرافي، ولكن لا يوجد شيء أفضل من مساعدة الناس، أحب أن أمنح الناس الدفء والعطف وألمح عيونهم تضيء بالأمل، في محاولة لتغيير حياتهم للأفضل.

سمعت الكثير عن منظمة “الإغاثة الإسلامية” وعن عملها وأنشطتها، لذا التحقت بها كمتطوعة في وقت سابق من هذا العام، وذلك عندما سمعت أنها تبحث عن متطوعين في مشروع امنحهم الدفء (Give Your Warmth)، وبالفعل ساهمت في المشروع وتطوعت بالعمل لمدة عشر أيام، حيث ساعدت في تنظيم وتوزيع الملابس على الأسر الفقيرة، بعدها تمت دعوتي للمشاركة في توزيع العلب الغذائية خلال شهر رمضان، وتمكنت من التحدث مع الأسر الفقيرة ومعرفة المزيد عن احتياجاتهم.  	Amina Dzhantaeva IRR volunteer 

 

في الحقيقة، العمل هنا ليس بالأمر السهل – ولكنه مثير جدًا للاهتمام ويستحق العناء، فلقد تعلمت الكثير كمتطوعة، ودائمًا ما كنت أتلقى النصيحة الجيدة من فريق العمل في الإغاثة الإسلامية، فأنا هنا أنضج، وأتعلم، وأرتقي، فمحاولتي لتغيير حياة الفقراء، تساعدني على التطوير من نفسي، ومساعدة الناس تمنحني شعورا جيدا، فأشعر بسعادة عامرة عند رؤية السعادة ترتسم على وجوههم. إن أسرتي تحترم وتدعم قراري بمنح جزء من وقتي لمثل هذا العمل النبيل، وإنني فخورة للغاية كوني متطوعة في الإغاثة الإسلامية.

قد تكون الحياة صعبة في الشيشان، فالشباب هنا يواجه عقبات من حيث تلقي تعليم جيد، والحصول على فرصة لتحقيق إمكاناتهم، فضلاً عن انتشار البطالة في كل مكان، إن الإغاثة الإسلامية تساعد الشباب في بلدي، حيث تقوم بعمل مشاريع للشباب مثل “المنح الصغيرة لأطفال الحرب” ‘Small grants for the children of war ، حيث تمنحهم فرصة لبدء الأعمال التجارية الصغيرة وبناء حياة لأنفسهم.  	Amina Dzhantaeva IRR volunteer

 

إن هذه المبادرة تعني الكثير بالنسبة لي لأنني فقدت ثلاثة من إخوتي في الحروب، كما أن دورات التدريب المهني وتقديم الدعم لرواد الأعمال الشباب يشكل فرقاً كبيرًا، لذلك فإن الإغاثة الإسلامية محببة جدا إلى طائفة الشباب.

لابد لصناع القرار من الاستماع إلى الشباب، لأنه إن لم يفعلوا ذلك فقد يصبح هؤلاء الشباب مصدر ازعاج حقيقي لهم  في المستقبل، فإذا نجحوا في دمج مصالحنا واحتياجاتنا في عملية صنع السياسات، فيساهم ذلك في خلق أمل أكثر إشراقًا في المستقبل، فالعالم يعاني الكثير من الآلام، ونحن، الشباب، يمكننا أن نساعد في تقليل تلك المعاناة، لابد أن يتطوع المزيد من الشباب، فلا يمكننا إنكار أنه بمساعدة الآخرين ننجح في مساعدة أنفسنا، وجعل العالم مكانا أفضل، إن العمل التطوعي اليوم سيساعدنا غدا.

في السابع عشر من ديسمبر من 1999, أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يكون الثاني عشر من أغسطس هو اليوم العالمي للشباب, عملاً بالتوصية التي قدمها المؤتمر العالمي للوزراء المسؤولين عن الشباب. وتحتفل “الإغاثة الإسلامية” بالمساهمة الرائعة والواضحة للمتطوعين والناشطين من الشباب، الذين يسعون لإحداث تغيير إيجابي في جميع أنحاء العالم.