المشاركة في المؤتمر السنوي للمساعدات الإنسانية بالمفوضية الأوروبية

تدعو المفوضية الأوروبية كل عام مع بداية شهر نوفمبر، حوالي 200 من الشركاء في المجال الإنساني لمناقشة التطورات والتحديات والفرص المتاحة في القطاع الإنساني، ويمثل هذا المؤتمر السنوي منصة للمنظمات لتبادل وجهات النظر والخبرات، والمشاركة في المناقشات حول الإجراءات المستقبلية والتعاون فيما بينهم.

ممثلة الإغاثة الإسلامية “مسومي سايكيا”، تقدم تقريرا بذلك.

تقول: “أنا الآن في بروكسل بالمفوضية الأوروبية لحضور المؤتمر السنوي لشركاء المساعدات الإنسانية، بحضور 350 مشاركا آخر في المؤتمر السنوي للشركاء.

لحظة فخر حقيقية عندما أدرك أن أكبر قوة في المؤتمر هي من المملكة المتحدة، وهو مؤشر واضح على ثراء تراث بريطانيا من المساهمة في العمل الإنساني.

فقد شهد عام 2015 استيقاظ أوروبا وتحولها إلى عالم متغير حيث ساهمت النزاعات التي طال أمدها في الشرق الأوسط إلى حالة غير مسبوقة، وغير متوقعة، من النزوح والهجرة إلى أوروبا.”

mousumi-hdst

وكانت الكيفية في استجابة أوروبا لهذه الأزمة، داخلياً وخارجياً، وشجاعة قناعاتنا الأخلاقية محدد أساسي لمستقبلنا في السنوات القادمة.

ويدور تركيز المؤتمر هذا العام حول المساعدة الإنسانية في عالم متغير، وأكد كريستوس ستايليانيدس، المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، في كلمته خلال المؤتمرعلى: “أهمية إقامة شراكات قوية، والعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء في المجال الإنساني من أجل الاستجابة للتحديات والاحتياجات المتزايدة في القطاع الإنساني.” مؤكدًا أنه بهذه الطريقة فقط، يمكن للشدائد والأزمات طويلة الأمد أن تنجلي بفعالية، وعلى وجه الخصوص، أزمة اللاجئين.

الرسالة واضحة، فالأولويات الاستراتيجية للمفوضية الأوروبية لعام 2016 تتمثل في أزمة اللاجئين، والنزوح طويل الأمد، والحد من مخاطر الكوارث (تنفيذ إطار سينداي)، وتنفيذ سياسات معينة مثل التعليم في حالات الطوارئ.
ومع الإشارة إلى التعليم في حالات الطوارئ، من المثير للاهتمام أن هناك تركيزا كبيرا على إمكانية استخدام التعليم كأداة للوقاية والتأهب والاستجابة للأزمات وخاصة في بناء وتعزيز السلام، وعلق أحد المتحدثين بأسلوب حماسي وعاطفي للغاية: “نحن بحاجة إلى أن نتعلم من الأطفال كيف نكون مسالمين.”

وكان من المناسب جدا كجزء من المؤتمر، أن نركز على دور المساعدة الإنسانية في الهجرة والنزوح، ولا سيما في التحديات التي تواجه الحماية الدولية في أزمة اللاجئين والهجرة الحالية، حيث ناقشنا تدفقات الهجرة المختلطة خارج وداخل الاتحاد الأوروبي، وتقييم أوجه الضعف والاحتياجات القائمة.

وردا على تساؤلي، أجاب رئيس المفوضية لوحدة اللجوء والهجرة، أن الحماية المدنية في الأزمة الحالية للمهاجرين كانت بالفعل بمثابة تحديا كبيرا، فقد كان هذا بسبب أن السياسات الأوروبية الحالية بشأن الهجرة والتعامل مع تدفقات الهجرة الأوروبية كانت خانقة للغاية، وعلى الرغم من التحديات، لا تزال الحماية المدنية تحتل الأولوية القصوى بالنسبة للمفوضية.

فقد منحتني هذه الفترة من المؤتمر التي استمرت لمدة يومين طويلين للغاية من الاستماع المكثف والنضج العقلي تجاه البعض ممن هم أفضل في هذه الصناعة، الكثير من التفكير، ومع العودة إلى الإغاثة الإسلامية، سوف ندرس أفضل السبل للاستجابة للسيناريو الإنساني المتغير.