بدء برنامج بناء القدرات للمسنين وذوي الإعاقة على مدار ثلاث سنوات

يتم بذل الكثير من الجهد لتحقيق الفهم والاستجابة الأفضل لاحتياجات كبار السن وذوي الإعاقة في الأزمات الإنسانية، وقد تم اختيار “الإغاثة الإسلامية” لتكون جزءًا من برنامج مدته ثلاث سنوات، تم وضعه من قبل عدد من المنظمات المختلفة والأكاديميين والهيئات الحكومية.

 

وقد تم في هذا المشروع الذي تحددت مدته بثلاث سنوات، وأطلق عليه اسم “برنامج بناء القدرات للمسنين وذوي الإعاقة (ADCAP) ”  وضعت مجموعة من المعايير الدنيا للمسنين و ذوي الإعاقة لإدراجهم في العمل الإنساني، كما تم تطوير أسلوب التعلم الالكتروني التفاعلي للعاملين في المجال الإنساني، وتوفير الحصول على المواد اللازمة من أجل التدريب وجها لوجه، وقد وظفت الإغاثة الإسلامية مستشارا لكبار السن وذوي الإعاقة، وستسعى لضمان تبني الاستجابة الإنسانية لأفضل الممارسات عند الاستجابة لاحتياجاتهم.

adcap-logo

ويعد برنامج بناء القدرات لكبار السن و ذوي الإعاقة مبادرة لاتحاد كبار السن وذوي الإعاقة، وهي مجموعة من سبع هيئات تعمل على تعزيز المساعدة الإنسانية الشاملة لكبار السن و ذوي الإعاقة، وتضم الوكالة الدولية لمكافحة العمى“CBM”، ومؤسسة الاستعداد للكوارث DisasterReady.org، ومنظمة المعاقين الدولية، ومنظمة مساعدة المسنين الدولية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر(IFRC)، وجامعة أوكسفورد بروكس، والمنظمة الدولية للتدريب الإنساني للمنظمات غير الحكومية وعمال الإغاثة في جميع أنحاء العالمRedRUK))، ويمول البرنامج وزارة التنمية الدولية البريطانية (DFID) ، ووكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية (USAID)

Consortium-images

 

العمل لتحقيق الكرامة

يقول الدكتور محمد عشماوي، الرئيس التنفيذي لمنظمة الإغاثة الإسلامية: “إننا نتعامل مع المحتاجين بكرامة، نتعامل معهم كبشر، ونوفر لهم المساعدة، والحماية اللازمة في أي أزمة إنسانية، ورغم كل ذلك، علينا جميعاً أن نعترف، أنه يمكننا أن نقدم أكثر من ذلك بكثير للنساء والرجال كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.”

وقالت شيرين الشيخ أحمد، مستشارة شؤون كبار السن وذوي الإعاقة في المنظمة: ” تمتلك الإغاثة الإسلامية سنوات من الخبرة في مجال الاستجابة للكوارث الإنسانية، وهذا المشروع الجديد سوف يساعدنا على مراجعة أنفسنا والرجوع قليلاً خطوة إلى الوراء للنظر في إجراء تغييرات صغيرة من شأنها أن تؤثر إيجابًا على الأشخاص المتضررين، والذين يكونون عرضة للخطر بسبب الأزمات التي يواجهونها.”

وفي بحث أجرته المنظمة الدولية لمساعدة المسنين، التي تقود هذه المبادرة، أكد البحث على وجود عدد من الأمور المشتركة لدى العديد من كبار السن في السياقات الإنسانية، وهي تشمل حقيقة عيشهم في ملاجئ مؤقته، والتي غالبًا ما تكون باردة، يصعب النوم فيها، كما منعت مشاكل التنقل هؤلاء من التحرك إلى أماكن آمنة مع عائلاتهم، والحصول على الخدمات، أو الحفاظ على الدفء.

وهناك العديد من تلك القضايا المشابهة التي تؤثر أيضًا على الأشخاص ذوي الإعاقة، بعضها لا يظهر للعيان، فهو محجوب عن المجتمع بسبب أسرهم الذين ينظرون إلى الإعاقة باعتبارها وصمة عار وبالتالي يكون الوصول إليهم أمر صعباً, بينما يكتسب البعض الآخر الإعاقة جراء تعرضه لأزمة، سواء أثناء حدوث الصراعات أو الكوارث الطبيعية، ويكونون في حاجة إلى مساعدة من حولهم للتكيف مع المتغيرات.

وقد أقامت منظمة الإغاثة الإسلامية بالفعل مشاريع لخدمة كبار السن و ذوي الإعاقة، فقد أقامت مشروعا لكبار السن في جنوب السودان، ومشروعا للمكفوفين في الشيشان، وآخرا للأشخاص الذين فقدوا أطرافهم في الأردن.

يمثل عدد سكان العالم الذين تتراوح أعمارهم ما بين 60 عامًا فما فوق حوالي 1/8 سكان العالم، بينما يمثل ذوي الإعاقة نسبة 15% من إجمالي سكان العالم، وبحلول عام 2050، سيصل عدد السكان الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا نحو ملياري نسمة أي خمس سكان العالم تقريبا، وفي الصراعات والكوارث الطبيعية يزداد خطر الإعاقة. وذلك وفقًا لتقرير التنمية والشيخوخة في الأمم المتحدة لعام 2012.