حبيبة وأسرتها من بين آلاف المستفيدين من الطرود الرمضانية

” نضطر أحيانا إلى النوم بمعدة خاوية”

بعين دامعة تبدأ حبيبة فردوس البالغة من العمر 34 عامًا حديثها معنا.

تعيش حبيبة حياة قاسية بالقرب من جوبا عاصمة جنوب السودان التي تشهد توتر في الوضع الراهن، ويعمل زوجها كعامل بناء يومي في بعض مواقع البناء القريبة من المدينة، بينما تعمل هي بالتنظيف في بعض الأحيان على قدر استطاعتها.

تقول حبيبة: “في بعض الأحيان يصحبني زوجي معه إلى مواقع البناء، حيث أقوم بطهي الطعام وبيعه لزملائه في العمل، أما الآن فيرقد زوجي مريضًا في فراشه، مما أثر على تواجد الطعام وتوافره في المنزل، ومع استمرار الأزمة الحالية في البلاد، أصبح الحصول على فرصة للعمل، شيئا نادرا للغاية.”

وقد أدى الصراع الحالي في جنوب السودان إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان، بالإضافة إلى مصرع الملايين منهم، كما أدى استمرار القتال إلى معاناة الكثير من انعدام الأمن الغذائي ومنهم حبيبة و أسرتها.

“في ظل استمرار الصراع الحالي، نضطر أحيانا إلى النوم بمعدة خاوية، وفي بعض الأحيان ننتقل للعيش مع أفراد عائلتنا الكبيرة لمشاركتهم بعضًا من طعامهم القليل.”

 

تخفيف العبء في رمضان

رغم ما تمر به حبيبة من ظروف معيشية قاسية يبقى شهر رمضان بالنسبة لها – كحال المسلمين في جميع أنحاء العالم – مناسبة خاصة وشهرًا مميزًا، تقول: “يمنحني شهر رمضان طاقة كبيرة، ويزيد من إيماني و قدرتي على الصوم أكثر من أي وقت آخر، كما أنه يعلمني فن مشاركة القليل مما أملك مع الآخرين، فهو يقربني أكثر من الله و يزيد من صلتي به.”

عادة ما تفطر حبيبة و أسرتها على الخبز، والفاصوليا، وبعض الخضراوات، ولكن في العام الماضي، حصلت أسرتها على شنطة طعام رمضانية، كانت واحدة من بين 1.800 شنطة قامت الإغاثة الإسلامية بتوزيعها على السكان في جنوب السودان، وقد احتوت كل شنطة على مجموعة من المواد الغذائية تشمل الأرز، والطحين، والعدس، والمكرونة، بالإضافة إلى التمر ومشروبات الطاقة.

ومع التخلص من عبء البحث عن الطعام، تمكنت حبيبة من التركيز في الأعمال الأخرى والاستمتاع بالشهر الفضيل.

” تمكنت من التركيز في أمور أخرى كالإكثار من الصلاة، وإيجاد متسع من الوقت لتقضيته مع أسرتي، وفي تنظيف  المنزل، و زيارة أقاربي، و عيادة المرضى في المستشفيات.”

“وأتاح لنا هذا الشهر فرصة للتعايش مع الناس في الحي، ومنحنا شعورا بالقوة والتعاون أكثر من أي وقت مضى، و نحمد الله كثيرا على ما منحنا إياه في هذا الشهر من مصادر وافرة ومتنوعة من الطعام، مقارنة بباقي شهور العام.”

تنتفع حبيبة من بعض المشروعات التي أقامتها الإغاثة الإسلامية في المنطقة، حيث تمكنت من الحصول على لحوم الأضحية في عام 2014، والانتفاع من البئر التي قامت الإغاثة الإسلامية بحفره، كما تم منحها مجموعة من المستلزمات الأساسية مثل أدوات المطبخ، والصابون، والفراش.

ساهم معنا في إدخال السرور ورفع الأعباء عن أسرة فقيرة في الشهر الكريم، ساهم في حملتنا الرمضانية.

رمضان 2015 .. عـالم واحـد | عـائلة واحدة

تبرع الآن