دعم التعليم المدرسي لأطفال المناطق الريفية الفقيرة

سيثي سيانا تجلس على آلة النول الخاصة بها كل يوم لتصنع السارونج

تعمل سيانا البالغة من العمر 35 عامًا بجد لتتمكن من إعالة والدتها وابنتيها عفروس وعفراء، وذلك بعد وفاة زوجها في عام 2011.

تقوم سيانا بصناعة قطعتين من السارونج يوميًا، وتكسب من ذلك 7000 روبية (ما يعادل 32 يورو في الشهر)، ولكنه يعد مبلغًا ضئيلًا جدا من المال، حيث أنه لا يغطي كل ما يحتاجونه لدفع الفواتير وتناول الطعام.

تقول سيانا: “اعتدت على خياطة الملابس طوال السنوات الأربعة الماضية بعد وفاة زوجي، فيتوجب علي الانتهاء من حياكة 60 قطعة من السارونج كل شهر لأتمكن من جني 7000 روبية، وبما أن الدخل منخفض، فدائماً ما نشعر بالقلق حال إدارة نفقاتنا اليومية”

Siyana-2

وتعيش الأسرة في منزل قديم مصنوع من الطوب والبلاط، ويتكون من صالة معيشة، وغرفتين، ومطبخ، ويقع المنزل في أمبارا، جنوب شرق سريلانكا، وفي العام الماضي عندما هطلت الأمطار الغزيرة، تعرضت جدران منزلهم للتصدع، وأصبحت الآن واهية وغير ثابتة، إلا أنهم لا يستطيعون تحمل نفقات أي إصلاحات، هذا فضلا عن إصابة والدة سيانا بالتهاب في المفاصل وهو ما يستلزم إنفاق كمية كبيرة من الأرباح التي تجنيها لدفع الفواتير الطبية الخاصة بالعلاج.

وأضافت: “أعاني من الإحباط و الضغط الشديد بسبب الظروف الصعبة التي نعيشها، وقد ذهبت إلى الطبيب وأعطاني دواءا للضغط، لكنه أكد على أهمية مراجعتي للطبيب مرة كل شهرين، إلا أنني لا أملك مالا للقيام بذلك”.

وتستفيد ابنتي سيانا اللتين لا تزالان تكافحان من أجل التكيف مع الحياة بدون والديهما، من مشروع المساعدة التعليمية الذي تقدمه الإغاثة الإسلامية في سريلانكا، الذي يشجع الأطفال على التركيز في دراستهم ويوفر لهم الأدوات المدرسية مثل الحقائب المدرسية، والكتب، والأحذية حتى يتمكنوا من عبور الطرق الصعبة للوصول إلى الفصول، وتعد ابنتيها من بين 1.250 تلميذا آخرا ممن تلقوا الدعم عن طريق هذا المشروع.

Siyana-3

” الكثير من الآباء يتمنون منح أبنائهم فرصة للحصول على التعليم، ومن ثم فرصة لمستقبل مشرق”، وأضافت سيانا: “يذهب أولادي إلى المدرسة، فالأولوية تتمثل في إرشادهم حتى يتمكنوا من شغل منصب جيد، وقد حصلنا على دعم المواد التعليمية في الوقت المناسب، وقد كان ذلك مجزيا جدا ونافعا بالنسبة لنا، حيث خفف بعضا من أعبائنا.”

“وقد شكل هذا الدعم فرقا كبيرا في حياتنا، فليس هناك شيء أفضل من معرفة أن هناك شخص آخر يهمه رؤية أطفالي سعداء، فمن الجيد أن نعرف أن هناك أناس آخرين يهتمون لأمرنا.”

يناضل العديد من الأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية في سريلانكا من أجل الحصول على فرصة تعليم جيد، ويعيش البعض منهم في مناطق بعيدة جدا عن المدارس، في حين أن البعض الآخر يضطر للعمل لزيادة دخل الأسرة.