فاني: نصوم طوال اليوم ولا نجد ما نفطر عليه !

” اضطررنا للفرار من بلادنا مع اندلاع الأزمة  في أفريقيا الوسطى وقد ازدادت مخاوفنا بشأن مستقبل أطفالنا، وكيفية إطعامهم، وتوفير المياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية لهم.”

هكذا بدأت فاني حديثها عند لقائنا بها في أحد المخيمات بجوري, بعد أن حملت أطفالها الستة وهربت من الخطر في جمهورية أفريقيا الوسطى التي يمزقها الصراع الدائر ولجأت إلى العيش مع أسرتها في مخيم للاجئين في جنوب تشاد.

تبلغ فاني من العمر 35 عامًا, وبدأت الكفاح بعد نفاذ جميع مدخراتها من أجل تأمين الغذاء لأفراد أسرتها، فتقول :”هناك فرق كبير بين حالنا سابقًا حينما كان وضعنا مستقرا، وبين حالنا الآن، فكثيرا ما كنا نطهو الحساء المصنوع من النباتات المختلفة، كما كنا نزرع كميات صغيرة من البطاطا الحلوة وغيرها من الخضراوات.”

أما الآن في رمضان، فتعاني الأسرة من ندرة في المواد الغذائية، أخبرتنا فاني عن وضعها قائلة: “نعاني منذ قدومنا إلى المخيم، وخاصة في رمضان، من نقص في المواد الغذائية، ففي بعض الأحيان، قد يمر علينا يومين دون طعام ونكتفي بشرب الشاي.”

“يعد هذا الموسم أكثر المواسم صعوبة في حياتي، وسيكون أثره محفورًا في ذكريات أطفالي، تخيل أن يقضي شخص ما يوما كاملا في الصيام، وفي النهاية لا يجد ما يفطر عليه؟ إنه حقًا اختبار من الله لنا.”

 

التخفيف من معاناة الجوع في رمضان

كانت أسرة فاني واحدة من بين 14.600 أسرة تمكنت من الحصول على المواد الغذائية التي قامت الإغاثة الإسلامية في تشاد بتوزيعها في رمضان الماضي، حيث احتوت هذه الطرود على المواد الغذائية الأساسية التي تشمل الفول، والسكر، والشاي، وزيت الطهي، والتمر، وقد مكنت تلك الطرود الغذائية، التي بلغت سعة كل منها 19 كجم، الأسر الفقيرة من كسر صيامها، والتمتع بغذاء صحي ومغذي، حيث وصل عدد المستفيدين منها 73.200 شخص.

” شعرت للوهلة الأولى، عند رؤيتي للعربات المحملة بالطعام، بالسعادة وحمدت الله كثيرا، فقد كان ذلك بمثابة حلم لي، فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي أتلقى فيها كل هذه المواد الغذائية، والتي بالتأكيد ستساعد عائلتي كثيرا، وستكفينا لأيام طويلة”.

” نحن نعتمد على المنظمات الإنسانية مثل الإغاثة الإسلامية في تشاد، فهي منظمات إنسانية حقيقية، لا تبنى على الأقوال بل الأفعال.”ساهم في هذا الشهر الكريم في التخفيف من معاناة الجوع عن عائلتك الكبيرة حول العالم.

رمضان 2015 .. عـالم واحـد | عـائلة واحـدة

تبرع الآن
Fanne-Chad-2