مبادرة جديدة للحد من عمالة نحو 1.3 مليون طفل في بنجلاديش

رحبت منظمة “الإغاثة الإسلامية” بالمبادرة السياسية التي اطلقتها حكومة بنغلاديش من أجل حماية الأطفال العاملين في الخدمة المنزلية والسعي لتحسين أوضاعهم.

جاء ذلك خلال مناقشة ودراسة مشروع “الإغاثة الإسلامية” الذي يهدف إلى العمل التدريجي للحد من المخاطر التي تؤثر على نحو 1,3 مليون طفل في بنجلاديش.  حيث قال وزير الدولة لشؤون العمل والتوظيف أن الحكومة ستنظر قريبًا اقتراحاً وخطة تنموية للمساعدة في حماية حقوق الأطفال العاملين كخدم في المنازل.

 

وفي الوقت الذي تشير فيه معظم الإحصائيات الأخيرة أن هناك ما يقرب من 7.4 مليون طفل عامل في بنغلاديش حتى الآن، هناك نحو 420,000 عامل منزلي من الأطفال, مستبعدون من تلك الأرقام !

 

وقد عقد نقاش المائدة المستديرة في دكا في وقت مبكر من هذا الشهر، بالاشتراك مع منظمة “الإغاثة الإسلامية” ومنتدى “بنغلاديش شيشو أديكار” لحقوق الطفل”. وحضر الاجتماع وزراء في الحكومة وعدد من الرموز السياسية، وكذلك الصحفيين ومنظمات أخرى تسعى لتحسين حقوق الأطفال.

 

وخلال الدورة، أوضح ممثلوا الحكومة ما احرزوه من تقدم نحو تعزيز حقوق الطفل والقضاء على عمالة الأطفال. وناشدوا المنظمات كمنظمة الإغاثة الإسلامية في استمرار دعمها لصياغة السياسات المناسبة لتنمية المجتمعات.

 

تحديات وتوصيات

 

ناقش المشاركون مجموعة من التحديات التي تحتاج إلى معالجة، بما في ذلك الحاجة إلى البيانات المحدثة، وزيادة الموارد وتطوير البنية التحتية، والتنسيق بين منظمات المجتمع المدني والحكومة، فضلاً عن وضع إطار واضح للسياسات الوطنية.

 

وأكدت التوصيات الصادرة عن الاجتماع على الضرورة القصوى لكل من الإجراءات الوقائية  والدعم الاقتصادي للأسر الفقيرة، وضمان حصول الجميع على فرص متكافئة من التعليم، إضافة إلى حشد الجهود على المستويات المحلية والوطنية لترسيخ مبدأ عدم التسامح مطلقاً مع فكرة عمالة الأطفال.

 

وقال “شبل فيروز”، المدير القطري لمنظمة “الإغاثة الإسلامية” في  بنغلاديش: “يضطر العديد من الأطفال إلى العمل لإعالة أنفسهم وأسرهم. مما يجعلهم عرضة دائمًا للمخاطر, لذلك نحن نرحب بهذه الخطوة الإيجابية التي اتخذتها الحكومة، مع ضرورة الإقرار بالحاجة إلى مواصلة العمل معاً لمعالجة تلك القضية”.

 

 

وأضاف :”من بين التدابير المطلوبة، ضرورة خفض الطلب على عمالة الأطفال ودعم الأسر الفقيرة حتى لا تضطر إلى إرسال أطفالهم للعمل, إضافة إلى زياة الوعي الثقافي مع فرض عقوبات صارمة على كل من يلجأ إلى عمالة الأطفال”.