تبرعات صغيرة تصنع مشروعاً كبيراً في جنوب السودان

بالرغم من هطول الأمطار الغزيرة في مناطق كثيرة في دولة جنوب السودان، إلا أن منطقة كبويتا الواقعة أقصى جنوب شرق السودان تعاني من الجفاف منذ عامين.

باتت الأرض قاحلة غير قادرة على احتضان النباتات، يئس المزارعون من الجفاف بعد أن باءت محاولات الزراعة بالفشل، وباتت المنتجات الزراعة نادرة الوجود. إلى أن أصبحت المجتمعات المحلية هناك تتناول أوراق الأشجار والفواكه البرية التي يجدونها في طريقهم للاستمرار على قيد الحياة.

في ظل انتشار الجفاف والانعدام الكامل للأمن الغذائي وسوء التغذية يصعب أيضاً اللجوء للدول المجاورة، فالطرق التي تربط جنوب السودان بالدول الأخرى تفتقر للأمن، حيث وصلت معدلات سوء التغذية الحاد فوق المعدل الموصّى به.

استهدف مشروع الإغاثة الإسلامية (مساعدات جنوب السوادن من الغذاء والمياه – استجابة الطوارئ، بتمويل كريم من خلال تبرعات عينية صغيرة لقسم الشرق الأوسط) أكثر الأشخاص هشاشةً واحتياجاً بين فئات الأيتام، الأرامل، المكفوفين، المعاقين حركياً وكبار السن في منطقة ناروس شرق كبويتا، حيث تم استهداف 533  شخص من الفئات المستهدفة، وعمل المشروع على تحسن في الوصول للغذاء لأكثر الأشخاص هشاشة.

تقول إحدى الأرامل وهي أم لخمسة أطفال، أنها قبل توزيع المواد الغذائية، كانت تعيش وأطفالها على أوراق الأشجار والفواكه البرية، ويتناولون وجبة واحدة في اليوم، ولكن بعد التوزيع، أصبح لديها الفرصة لصنع الشاي مع السكر الذي حصلت عليه لوجبة الفطور وأصبح الأطفال يتناولون وجبتين في اليوم.

تشعر الأسرة الآن بالسعادة ويتمتعون بصحة نفسية جيدة، وتتمنى الأرملة أن تستمر الإغاثة الإسلامية عبر العام بتوزيع الغذاء.

 هناك الكثير من القصص المشابهة، بشكل عام، عبر المستفيدون عن جزيل امتنانهم على هذا الدعم.
كما وتقدّم الإغاثة الإسلامية – الشرق الأوسط شكرها لكل الأشخاص الذين تبرعوا بهذه الأموال النقدية الصغيرة التي استطعنا من خلالها تنفيذ هذا المشروع العظيم.

بإمكانكم التبرع، ومهما كان المبلغ صغيراً فهو يصنع فرقاً واضحاً.

تبرع الأن