افتتاح مستشفى نيلسون مانديلا للطفولة بمشاركة الإغاثة الإسلامية

افتتحت أمس الأول مستشفى نيلسون مانديلا للأطفال في جوهنسبرج بجنوب أفريقيا والتي تحتوي على 200 سرير طبي بتمويل من منظمة الإغاثة الإسلامية لوحة علاج الأورام بما يقارب من 7.7 مليون دولار أمريكي.

وقد شاركت منظمة الإغاثة الإسلامية في حفل الإفتتاح باعتبارها أحد الجهات الثلاثة الرئيسية المانحة لمستشفى نيلسون مانديلا الجديدة للأطفال,

وقد تم اختيار وسيم أحمد، مدير البرامج الدولية لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم، كمتحدث باسم المنظمة في الافتتاح، والذي لعب دورا محوريا في تنسيق الدعم العالمي للمشروع من خلال المكاتب الشريكة لمنظمة الإغاثة الإسلامية في جميع أنحاء العالم.

وقد نجح هذا الجهد الجماعي في تجميع مبلغ يقدر بنحو 7.7 مليون دولار مقدمة من قبل أسرة الإغاثة الإسلامية لتمويل وحدة علاج الأورام في المستشفى – ويشمل ذلك مبلغ 2.5 مليون دولار مقدمة من قبل الإغاثة الإسلامية في المملكة المتحدة، و1.75 مليون دولار من الإغاثة الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهما من أكبر الدول المانحة للمشروع.

يقول وسيم أحمد: “لقد كان هذا المشفى تحت الإنشاء منذ 11 عاما، وإنه لشرف كبير بالنسبة لي أن أشهد افتتاحه ، ومنظمة الإغاثة الإسلامية فخورة حقا بتمويلها لوحدة علاج الأورام، ومشاركتها في تقديم حبل نجاة للأطفال المصابين بالسرطان في الوقت الذي شحت فيه المرافق المتخصصة في القارة الأفريقية.”

وتابع وسيم حديثه قائلا: “كما يشرفنا أيضا أن يتم ربطنا بمثل هذا المرفق المتطور الذي يحتاج الأطفال المصابون إلى خدماته بشدة، كما يشرفنا أن نكون جزءا من هذا التكريم المناسب لنيلسون مانديلا ، فمع اقتراب ذكرى وفاته ، ليس هناك طريقة أفضل للاحتفال بحياته وبكل ما دافع عنه وحارب من أجله، سوى افتتاح مستشفى نيلسون مانديلا للطفولة – منارة الأمل لأطفال جنوب أفريقيا لعدة عقود قادمة.”

ويضيف وسيم : ” تبرع الإغاثة الإسلامية الكبير لهذا المشروع الحيوي لم يكن لينجح أو يتحقق لولا سخاء وكرم المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم ، إن روح المستشفى تعكس روح الإغاثة الإسلامية – فنحن نساعد المتضررين حيث تشتد الحاجة إلى المساعدة، بغض النظر عن العرق أو الدين.”

وبالإضافة إلى وحدة الأورام الممولة من قبل الإغاثة الإسلامية، تحتوي المستشفى الجديدة التي تضم 200 سرير طبي على مراكز متميزة في مجال أمراض القلب وجراحة القلب والصدر، وأمراض الدم، وأمراض الكلى، وأمراض الرئة، والجراحة القحفية الوجهية، وعلوم الأعصاب، وجراحة الأطفال العامة، ومن المتوقع أن تفتح المستشفى أبوابها لعلاج أول مرضاها الصغار للقيام بغسيل الكلى والأشعة في السنة الجديدة.

وقد التزمت الإغاثة الإسلامية بمبلغ 7.7 مليون دولار(110 مليون راند) لدعم وحدة الأورام فقط في المستشفى، تلك الوحدة التي من شأنها أن تضع المعايير الأساسية لمرافق الرعاية الصحية الحديثة للأطفال، حيث تتميز تلك الوحدة بوجود مرافق تختص بزرع نخاع العظام، والمختبرات؛ وأسرة العناية المركزة والعناية الفائقة، وصيدلية متخصصة، وغرفة أشعة.

وفقا للإحصائيات الأخيرة التي ذكرتها مؤسسة سرطان الأطفال في جنوب أفريقيا CHOC، فإن هناك طفل واحد من بين كل 600 طفل في جنوب أفريقيا يصاب بالسرطان قبل بلوغ سن ال 16، و هناك أكثر من 40 في المائة من الأطفال في جنوب أفريقيا مصابون بالسرطان إلا أنهم لا يتلقون العلاج المتخصص، ورغم هذه الإحصائيات فلا يوجد سوى أربعة مستشفيات فقط متخصصة للأطفال في القارة الأفريقية بأسرها، مقارنة بنحو 20 مستشفى في المملكة المتحدة، ومن المؤمل أن تساعد مستشفى نيلسون مانديلا للطفولة (NMCH) في تغيير هذه الإحصائيات القاتمة.و

تعد الإغاثة الإسلامية في جنوب إفريقيا عضوا مهما في الأسرة العالمية للإغاثة الإسلامية عبر العالم، سواء من حيث الأموال التي تنفقها أوالبرامج التي تنفذها – مثل رعاية الأيتام، ومشاريع المياه النظيفة، ومبادرات التنمية المجتمعية.