تطوير حياة المزارعين في كينيا من خلال تكنولوجيا الري بالطاقة الشمسية

مازال هناك الكثير من التأثيرات المدمرة للجفاف في كينيا بسبب انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال سوء التغذية مصدر قلق كبير للسكان، وبسبب ذلك وجهت الإغاثة الإسلامية جهودها نحو كينيا في مجال الزراعة المروية في المناطق القاحلة وشبه القاحلة من أجل تحسين سبل المعيشة للمجتمعات المتضررة من الجفاف.

وقد أدى هذا الأمر إلى تحول الأسر في كينيا من الاعتماد على المعونة الغذائية إلى نظام الدعم الذاتي والإنتاج الزراعي الموجه تجارياً إلى بعض المناطق القريبة.

الإغاثة الإسلامية في كينيا، ومن خلال تنفيذ مشروعها الممتد لثلاثة أعوام “زيادة الإمكانات الزراعية والرعوية من خلال انتاج الفواكه والخضروات ذات القيمة العالية”، عملت مع المزارعين وأصحاب المصلحة الآخرين لتعزيز اعتماد الابتكارات المناخية التكنولوجية الذكية، حيث تم انشاء المشروع من خلال أنظمة ري تعمل بالطاقة الشمسية لتعزيز إنتاج الغذاء باستخدام كميات أقل من المياه والطاقة، وبالمقارنة مع المضخات البديلة التي تعمل بالديزل توفر التكنولوجية التي تعمل بالطاقة الشمسية حلاً طويل الأمد وفعّال للري من حيث التكلفة مع الحد الأدنى للصيانة والإصلاح، إلى جانب أنه يوفر 80% من المياه المستخدمة في الري بالطرق التقليدية.

السيدة حليمة فودو هي واحدة من المستفيدين من وحدة الدعم الأصغر في كينيا والتي وفرت لها 2400 دولاراً لشراء مجموعة الري العاملة بالطاقة الشمسية، حيث تم تركيب هذه الأدوات في فدان ونصف (أرض زراعية) من خلال فريق فني للإغاثة الإسلامية، وتم تقديم التدريبات اللازمة لزيادة المعرفة في تشغيل هذه الأدوات.

مكنت تقنية الري الزراعية العاملة بالطاقة الشمسية الأشخاص المدعومين من زراعة محاصيل مختلفة ذات قيمة عالية تشمل الطماطم والبصل والبطيخ والفلفل والسبانخ وذلك بعد تمديد تسهيلات القروض من خلال مكتبنا في كينيا.

على الرغم من التأثر المستمر بالجفاف وهجمات الآفات، نجحت مجموعة المزارعين في إنتاج وحصاد 150 كجم من البصل، 850 كيلوغرام من الطماطم، و2000 كيلوغرام من البطيخ في ذروة الحصاد، وتمكن المزارعون من جمع 1885 دولارًا من إجمالي المبيعات.

كانت السيدة حليمة تعيش مع أسرتها على زراعة بذور الذرة والبازيلاء للاستهلاك العائلي وأعلاف الماشية فقط، ولكن بعد التمويل الذي حصلت عليه شاركت في انتاج محاصيل عالية القيمة وتمكنت من زيادة مصادر دخلها، وأصبحت تبيع البقالة أيضاً.

وقالت السيدة حليمة لفريقنا “أظن أنني سأبدأ صفحة جديدة من حياتي من خلال العمل الجاد … يمكنني رؤية حياة مزهرة على الرغم من تقدمي في السن”.

الإغاثة الإسلامية كينيا تلتزم بدمج المبادرات الذكية للمناخ في مشاريعنا الانمائية لبناء مجتمعات مرنة وتحسين الأمن الغذائي والحفاظ على البيئة وتوليد الدخل.