15,000 مستفيد من المساعدات الطارئة لمتضرري أفريقيا الوسطى في تشاد

دشنت منظمة “الإغاثة الإسلامية” مع بداية شهر ابريل الماضي مشروع المساعدات الغذائية وغير الغذائية في تشاد لإنقاذ المتضررين من الصراع الدائر في أفريقيا الوسطى

 

وتقدر ميزانية المشروع نحو 200,000 استرليني ليستفيد أكثر من 14,805 نازح على مدار ثلاثة أشهر.

تصاعدت حدة عدم الاستقرار السياسي في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى الحرب الأهلية والتي اتخذت منعطفًا دينيًا ضد المسيحيين والمسلمين. الآلاف من سكان تشاد باختلاف عقائدهم الدينية تركوا بيوتهم باحثين عن مأوى آمن لهم, فقد فر عدد كبير منهم إلى “غور” جنوب تشاد, وتفرقوا ليعيش بعضهم داخل المراكز الاجتماعية التابعة للحكومة والبعض الآخر في المخيمات المكتظة بلاجئين من البلاد الأخرى.

أجرى فريق “الإغاثة الإسلامية” في تشاد تقييم سريع لتحديد الاحتياجات الإنسانية الملحة للنازحين في غور والمتواجدين داخل المراكز الاجتماعية الحكومية, كما اجتمع الفريق مع رؤساء تلك المراكز للحصول على المعلومات اللازمة عن الوضع الراهن للاجئين. وتم التشاور مع اليونيسيف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لبحث آلية تنسيق الجهود فيما بينهم وبين منظمة الإغاثة.

وبعد دراسة الوضع وتقييم الاحتياجات, كشفت نتائج البحث أن هناك حاجة ملحة وعاجلة للغذاء والمياه النظيفة بالإضافة إلى العلاج من الأمراض المعدية. هذا بالإضافة إلى إيجاد المأوى الآمن, فمعظم المراكز الاجتماعية ليس لديها ما يكفي لاستيعاب هذا الكم من النازحين, وعلاوة على ذلك ، فإن المرافق الصحية الموجودة أقل بكثير من المحتاج, فعادة ما يستخدم أكثر من مئة شخص مرحاض واحد فقط !!

الجدير بالذكر أن جمهورية أفريقيا الوسطى تعد خامس أفقر بلد في العالم، وتفاقمت معاناة شعبها جراء أعمال العنف الأخيرة, انتهى الوضع في النهاية إلى حدوث أزمة إنسانية كبرى تسببت في نزوح ما يقرب من مليون شخص عن ديارهم, من بينهم أكثر من 73,000 فروا إلى تشاد, وذلك وفقًا لما ذكرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

الوضع في تأزم واضح ويزداد تعقيدًا بسرعة شديدة, خاصة الوضع الصحي في ظل انتشار أمراض الكوليرا والدوسنتاريا والإسهال, غير أن الحكومة التشادية غير قادرة على التعامل مع الوضع أو تلبية احتياجات اللاجئين, لذا فإن المنظمات الدولية تحشد جهودها للسيطرة على الوضع ومحاولة حل الأزمة.

ومن هنا تدعو منظمة “الإغاثة الإسلامية” لتوحيد الجهود والمساعدة في إنقاذ الآلاف من النازحين المعرضين للموت في أية لحظة.