علاج الكوليرا في اليمن لا يزال قائماً

اليمن، أكبر تفشي للكوليرا في التاريخ، حيث تضرر أكثر من مليون شخص من هذا المرض بالرغم من إمكانية احتوائه والسيطرة عليه، لكن للأسف انتشرت الكوليرا وحصدت أرواح الآلاف من الناس، والأطفال هم المتضررين بشكل أكبر.

الطفلة ملاك (8 سنوات) تم تشخيص حالتها بالكوليرا، مثلها مثل العديد من الأطفال الذين هم بحاجة ماسة للعلاج الفوري.

أوضحت والدة ملاك ” بدأت ابنتي تتقيأ في البداية، لكن حالتها تدهورت بعد حدوث إسهال خطير … بدأت أشعر بالقلق ولكن بعد تشخيص حالتها أنها أصيبت بالوباء أيقنت أن تفشي الكوليرا أمر جدي”.

“طلبت المساعدة من الأشخاص الذين أعرفهم. قيل لي أنني أستطيع الحصول على الرعاية الصحية اللازمة لطفلتي في احدى المستشفيات، لكن المستشفى كان بعيداً جداً عن منزلي، ولم يكن لدي ما يكفي من المال لنقل طفلتي إلى المستشفى”.

وتابعت: “هرعت إلى أخي وأعطاني 1000 ريال (3 دولارات أمريكية) من أجل الوصول إلى المستشفى والحصول على علاج لملاك، وعند وصولي للمشفى بدأ الأطباء بعلاج ملاك وأخبروني أنها ستكون أفضل حالاً، وأوضحوا لي أن أدوية الكوليرا مدعومة من قبل منظمة (Trocair)، ولا يتعيّن عليّ دفع أي شيء”.

أم ملاك لديها عشرة أطفال وتقبع عائلتها تحت خط الفقر.

قالت” نحن نعيش ظروفاً صعبة، لم يحصل زوجي على راتبه منذ أكثر من عام، وهو عاطل عن العمل الآن، نحن غير قادرين على توفير المستلزمات الضرورية والأساسية مثل الغذاء والمياه النظيفة أو حتى أدوات النظافة لأطفالنا … أنا قلقة بشأن أطفالي. آمل أن يكون جميعهم آمنين”.

نجحت الطفلة ملاك في مقاومة الكوليرا وتمكنت من العودة إلى المنزل بعد بضعة أيام بصحة جيدة، فيما شكرت أم ملاك منظمة (Trocaire) والإغاثة الإسلامية لمساعدة الشعب اليمنى ” لقد تم انقاذ حياة طفلتي والكثير غيرهم في نفس المستشفى”.

تعمل الإغاثة الإسلامية بالشراكة مع Trocaire  لتوفير أدوية الكوليرا وأدوات النظافة للمستشفيات اليمنية.

لا يزال اليمن في حالة سيئة، لقد مات آلاف الأشخاص بسبب الصراع القائم، وشوّه عشرات الآلاف، وملايين الناس على حافة المجاعة، ويحتاج 22.2 مليون شخص إلأى مساعدات إنسانية.

تبرع الآن، تبرعك سيساعد حتماً في إنقاذ الأرواح.

تبرع الأن