الأضاحي تكسر رتابة الأيام لدى الأسر في غزة

في كل عام ينتظر الآلاف من الأهالي في قطاع غزة خاصة من الأسر الأشد فقرًا نصيبهم من لحوم الأضاحي عبر الإغاثة الإسلامية والتي لا يستطيعون جلبها لأسرهم نظرًا لارتفاع ثمنها بالنسبة لظروف معيشتهم الصعبة وقلة فرص العمل.

” الحمد لله وصلتنا لحوم الأضاحي من الإغاثة الإسلامية، بالفعل لقد كسرت رتابة الأيام التي نعيشها، مشروع الأضاحي يجعلنا نشعر أن يوم العيد يومًا مميزًا عن باقي أيام العام.” هكذا بدأ إياد 36 عام يتحدث عن استفادته من مشروع الأضاحي الذي تنفذه الإغاثة الإسلامية في كافة محافظات قطاع غزة لعام 2018.

ويوضح ” أسرتي نادرًا ما تتناول اللحوم الطازجة، اليوم جميع أبنائي يشعرون بالسعادة كذلك زوجتي سارعت لطهو اللحم لأطفالي بفرح كبير.”

ويضيف ” أود أن أشكركم وأشكر جميع العاملين والمتبرعين للإغاثة الإسلامية، لقد بذلتم أموالكم وتركتم عائلاتكم من أجل إسعادنا وإسعاد آلاف الأسر المحرومة في قطاع غزة في أيام العيد، جزاكم الله كل خير.” 

يعمل إياد بشكل متقطع في الزراعة ويعتمد بشكل أساسي على المساعدات في توفير قوت يومه إذ أنه مستفيد حاليًا من مشروع شبكة الأمان الاجتماعي الذي تنفذه الإغاثة الإسلامية من أجل توفير حياة كريمة للأسر الأكثر حاجة في قطاع غزة.

يقول إياد ” من الصعب قيامي بتوفير اللحم الطازج لأفراد أسرتي حتى في الأيام التي أعمل بها في الزراعة فأنا لا أحصل على مقابل مادي مقابل عملي وإنما بعضًا من الخضراوات.”

يؤكد ” عدم مقدرتي على توفير اللحم لأسرتي وباقي الأطعمة لا يؤثر على صحة أبنائي فحسب وإنما ينعكس سلبًا حتى على نفسياتنا، أبنائي مازالوا صغارًا وهم بحاجة لتناول الطعام الصحي الذي يساعد في نمو أجسادهم، أشعر بالذنب تجاههم، لأنني لا أستطيع توفير ما يحتاجونه.”

ويواصل حديثه ” الحمد لله نحن نعيش بين أربعة جدران وهناك سقف يحمينا، لدينا ما نأكله، صحيح أن هناك أيام ننام دون تناول وجبة العشاء، لكننا نطهو على الحطب والنار، فليست لدي مقدرة مالية على تعبئة اسطوانة الغاز “

بغصة وصوت متقطع يقول ” بكل أسف تمر علينا المناسبات بكثير من الحزن والأسى، لقد قتل الفقر كل الفرح وخنق جميع الأحلام، لم أستطع شراء ملابس العيد لأطفالي ولا حتى الحلوى والشكولاتة، لم نذهب للأماكن العامة للترفيه عن أنفسنا خشية من أن يسألني أطفالي عن تزويدهم بالمال كي يقوموا باللعب على الألعاب وأنا في الحقيقة لا أملكها.”

يتمنى إياد أن تواصل الإغاثة الإسلامية دعمها له من أجل مساعدته في توفير حياة كريمة لأسرته فهو بطبعه يحب العمل وعدم الاتكال على أحد لكنه بشق الأنفس يستطيع إيجاد فرصة عمل كل فترة بشكل متقطع.