في اليوم العالمي للمرأة … يتغلّبن على الصعاب

نحن نعيش في عالم يسوده الفقر وعدم المساواة بين الجنسين

  • النساء والفتيات لديهن قدرة ضعيفة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والعمل مدفوع الأجر.
  • تشكل النساء والفتيات من حول العالم ما نسبته 60% من الأشخاص الذين يعانون من الجوع المزمن؟
  • النساء والفتيات أكثر عرضة للموت بسبب الكوارث الطبيعية.

تنعم النساء والفتيات في العالم النامي بفرص أقل في الحياة، مما يحدد امكاناتهن كأفراد، الأمر الذي يعيق تنمية مجتمعاتهن.

في ضوء يوم المرأة العالمي، نشارك بعض قصص بعض النساء الملهمات اللواتي تغلبن على بعض الصعوبات والعقبات الهائلة في حياتهن.

هالة، فلسطينية 24 عامًا، خريجة من قسم الإعلام، مولعة بالتصوير، تم عقد قرانها في عمر العشرين، كانت الكاميرا رفيقتها التي تسجل كل اللحظات الرائعة التي مرت بها! لم يكن حال هالة بهذه الروعة عندما سألناها عن زواجها. تقول هالة “في عام 2014 تزوجت من خالد الذي كان يعمل مصورًا صحفيًا وبعد ثلاث أشهر من زواجنا توفى أثناء تأدية عمله في توثيق الحرب الاسرائيلية على غزة. الكاميرا التي سجلت وفاته هي نفسها التي سجلت لحظات ولادة حبنا. في ذلك اليوم تحطمت سعادتي كلها!”

“كانت أول شهور حملي، كنا نحلم ونخطط لأجل المولود الجديد لكن للأسف ذهبت الأحلام والخطط أدراج الرياح. قام أهلي وأصدقائي بدعمي حتى تخرجت من الجامعة ووضعت طفلتي تولين. عزمت على أن لا أكون أنا وطفلتي ضحايا، حملت الكاميرا وبدأت بعمل جلسات تصوير حسب طلب الأصدقاء، شيئًا فشيئًا بدأ اسمي يكبر ويصبح أكثر انتشارًا. الصعوبة التي واجهتها كمنت في التمويل. الإغاثة الإسلامية دعمتني ودعمت طفلتي حيث ان تولين مكفولة في برنامج الأيتام منذ أن كانت في المهد، هذه الكفالة ساعدتني في اطعامها، كسوتها وتلبية مطالبها.

إلى جانب ذلك أنا الآن قادرة على تأمين مستقبل طفلتي بشكل مستقل بعد تمويل مشروعي من الإغاثة الإسلامية.”

أم إسماعيل أبو منديل ( 45 عام ) تعيل 8 أفراد من أسرتها هي واحدة من السيدات المؤسسات للشركة يبدأ يومها باكرًا فمنذ الساعة الرابعة فجرًا تستيقظ لإنجاز بعض المهمات المنزلية ومن ثم تستعد للانطلاق إلى العمل لتكون في مقر عملها تمام الساعة السابعة صباحًا بحثًا عن لقمة العيش.

تبدأ أم إسماعيل حديثها نيابة عن زميلاتها في العمل ” لكل واحدة منا قصة كفاح في العمل نحن جميعنا هنا نساء يعملن بجد من أجل توفير متطلبات عائلاتنا، على سبيل المثال من عملي أقوم بتوفير الرسوم الدراسية الجامعية لاثنين من أبنائي وحين ينتهون من الدراسة سأقوم بتدريس اثنين اخرين من أبنائي.”

” لقد كنا نعاني كثيرًا من أجل تجفيف التمر، كنا نعتمد على أشعة الشمس والهواء لتجفيفه عن طريق الأسطح، كثيرًا ما كنا نخسر المحصول والتعب الذي نبذله حينما تمطر السماء!، حتى أن الندى كان يؤخر تجفيف التمر.”

وتوضح “مساحة السطح لدينا أيضًا غير كافية لنشر كل التمر، هذا عدا عن أن هذه الطريقة كانت تتطلب منا أكثر من أربعة أيام للتجفيف.”

ام اسماعيل استفادت هي ومجموعة من السيدات من مشروع دعم سبل العيش والتمكين الاقتصادي للفئات الضعيفة تستكمل حديثها بفرح “الحمد لله حينما حصلنا على تمويل من الإغاثة الإسلامية لتطوير مشروعنا الصغير ، قمنا بإنشاء دفيئتين زراعتين، وبدأنا باستخدامها لتجفيف التمر، لقد كانت مساعدة الإغاثة الإسلامية لنا طوق نجاة، كنا ننتظرها بفارغ الصبر.”

تتابع حديثها أثناء عملها في تبكيت العجوة ” لقد فرحت جميع السيدات المشاركات بالمشروع بدعم الإغاثة الإسلامية لنا، لم يكن بمقدورنا إنشاء الدفيئات من أموالنا فلقد استنفذنا كل ما نملكه في سبيل انشاء الشركة.”

وتضيف ” لم نعد نضطر للانتظار طويلاً حتى يجف التمر، أصبحنا نقوم بتجفيفه خلال نصف يوم فقط، هذا الأمر ساعدنا على إنتاج كميات أوفر من العجوة بوقت قصير.”

 

ساجدة يمين من باكستان، وهي تبلغ من العمر 30 عاما، تعيش مع زوجها وهو عامل باليومية، وطفلاها الإثنين، حيث تجني دخلا صغيرا من خلال عملها كعاملة منزلية بدوام جزئي. وتكافح العائلة من أجل القدرة على تغطية نفقاتهم.

وبعد الدعم الذي قدمته الإغاثة الإسلامية، تمكنت ساجدة من عمل مشروع للخياطة كان له الدور الأكبر في تحسين الدخل المادي لساجدة وأسرتها، وتمكنت فيه من توظيف ستة سيدات، وتدريب أخريات على تعلم مهارات الخياطة كما تخطط لنقل مشروعها إلى السوق المحلية.

السيدة شفالي من بنغلادش، لديها ابن وإبنة أيتام، حيث أنها بعد وفاة زوجها ناضلت من أجل البقاء.

مرت العديد من الأيام حيث لم يكن لدى أسرتها أي طعام ، وكان أطفالها يسألونها عن الطعام ولكن لم تتمكن من توفير أي شيء لهم، في حين تجنبت طلب المساعدة من أقاربها أو جيرانها، وذهبت لتقديم طلب المساعدة من الإغاثة الإسلامية هناك في العام 2015.

“هذه نقطة تحول في حياتي. لقد تمكنا من تشكيل مجموعة مساعدة ذاتية وقدمت الإغاثة الإسلامية لنا الدعم والتوعية في المجالات المتعلقة بالمهارات الاجتماعية والصحية والعائلية. ساعدونا في التدريب على المهارات ، ودعم تطوير خطط الأعمال الفردية، وربطتنا بمقدمي الخدمات الحكومية المختلفة. لقد شكلنا منتدى النقابات والمساعدة الذاتية للنساء لحماية حقوقنا “.

“في عام 2016 ، بدأت أنشطة مختلفة مدرة للدخل مثل الخياطة ، تربية الدجاج تربية البط ، تربية الماعز، وتربية الأبقار، فضلاً عن زراعة الأرز عن طريق استئجار الأراضي. لقد تغلبت على فقر عائلتي هذا العام “.

يُنظر الآن إلى شيفالي كمثال ساطع في مجتمعها، هي امرأة تمكنت من التغلب على الفقر وصعوبات الحياة ، حيث ترعى الآن مزرعتها الخاصة ، وتضع أطفالها في المدرسة ، وتساعد نساء أخريات في منطقتها المحلية.