الإغاثة وصلت لأكثر من 220 أسرة سورية في الأردن … حملة الشتاء

في أحد أحياء مدينة المفرق الأردنية تعيش عائلة سورية مكونة من 11 فرد، يعانون من برد الشتاء، حيث يقطنون في غرفة صغيرة تكلفة أجرتها 85 دينار أردني شهرياً تفتقر حتى للتهوية.

عندما تدخل هذه الغرفة الصغيرة لن تستطيع أن تتخيّل كيف يعيش أفراد هذه الأسرة في هذا المكان. الجدران متآكلة من الرطوبة، ومياه المطر تتساقط.

في احدى زوايا الغرفة وجدنا مفاجأة صغيرة، انها طفلة رضيعة تحاول الشعور بالدفء هناك، أخبرنا والدها السيد أحمد ” هذه طفلتي الصغيرة، تبلغ من العمر سبعة أشهر فقط، تركتها أمها وهي في عمر الشهرين”، وأضاف ” وابنتي الكبيرة نور ولدت مع أضرار في الدماغ وتخلف عقلي، هي دائما بحاجة إلى الدعم والعناية من الآخرين … للأسف مازلنا نستخدم الحفاضات لها حتى الآن”.

غادر أحمد سوريا منذ خمس سنوات هو وأطفاله وزوجته المختلة عقلياً والتي تعاني من اصابتها بسرطان الثدي أيضاً، للبحث عن مكانٍ آمن بعيداً عن الدمار، ويخبرنا أحمد ” عندما كنت في سوريا كنت أعمل في البلدية، وكانت حياتنا جيدة، لكن عند بداية الأزمة حياتنا تغيّرت، أطفالي لم يستطيعوا النوم، كانوا مستيقظين على مدار اليوم …. مغادرتنا للمكان كانت أشبه بأفلام الرعب”.

“زوجتي كانت امرأة متعلمة واجتماعية، لكن بعدما رأت والدها يصاب أمام عينيها بطلق ناري في رأسه، فقدت عقلها بالكامل”.

” حياتنا في الشتاء كما ترون، أنا أستطيع تحمل هذا البرد لكن أطفالي لايزالون صغار على تحمل هذا، كما وتنخفض درجات الحرارة بشكل كبير … نور يجب أن تذهب إلى المستشفى بسبب نقص المناعة، بينما أطفالي الآخرين يستخدمون أغطية قديمة ومهترئة لتدفئة أنفسهم”.

الإغاثة الإسلامية في الأردن وصلت لأكثر من 220 عائلة من اللاجئين السوريين  الذين يعانون من برد الشتاء القارس، ومدتهم بمستلزمات التدفئة خلال فصل الشتاء كالبطانيات والملابس وسخان الغاز، ومستلزمات النظافة الصحية، وغير ذلك من خلال كرم الممولين.

“أنا سعيد جداً على هذه المساعدة، لقد كنا في حاجة ماسة إليها خلال هذا الشتاء. حالياً أستطيع الخروج من المنزل وأنا متأكد أن عائلتي في مكان دافئ بدون نار أو دخان داخل ذلك المكان الضيق. لا يوجد كلمات كافية للشكر. لقد منحتونا التدفئة التي نحتاج”.

تبرع الأن