أزمة ميانمار … استجابة طارئة وتخطيط مستمر

في الوقت الذي تسعى فيه الإغاثة الإسلامية لتلبية الاحتياجات العاجلة لأكثر من نصف مليون نازح نتيجة الصراع في ماينمار، تقوم أيضاً بالتخطيط على المدى البعيد لحل هذه الأزمة.

يقول مسئول البرامج الإنسانية في الإغاثة الإسلامية، دافيد كروفورد” لا تزال الإغاثة الإسلامية تستجيب لاحتياجات النازحين في ميانمار لسنوات، ولكن لسوء الحظ، سيستمر هذا الوضع لسنوات قادمة… هذه الأزمة ممتدة ما يدفعنا للتخطيط على المدى البعيد”

أعداد ضخمة من اللاجئين يصلون إلى بنغلادش

آلاف من اللاجئين من ميانمار يصلون إلى بنغلادش يوميًا، ففي الخامس من أكتوبر 2017، تقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، أن ما يزيد عن 501,000 لاجئ دخلوا بنغلادش منذ الخامس والعشرون من أغسطس.

ويضيف دافيد كروفورد “هذا عددٌ ضخم من الأشخاص الذين لا يملكون أي فرصة للعودة لمنازلهم قريبًا”.

ويوضح دافيد كروفورد أنه “من الضروري بالنسبة للإغاثة الإسلامية أن تبنى شراكات مع المؤسسات المحلية غير الحكومية التي تتواجد لمدة أطول بعد مغادرة الكثيرين، وهذا سيساعدنا في الحصول على استجابة أفضل وأقل تكلفة.”

 

الاستجابة على المدى البعيد في المخيمات في ميانمار

ومن الجدير ذكره أن الإغاثة الإسلامية تعمل جنبًا إلى جنب مع الشركاء المحليين في الاستجابة للعنف الطائفي في ميانمار منذ اندلاع العنف في ولاية راخين في عام 2012، حيث توفر الطعام والمسكن والآبار ودورات المياه لأكثر من 120,000 نازح يعيشون في ظروف صعبة في 18 مخيم في سيتوي عاصمة الولاية.

ونعمل على زيادة تقديم دعمنا في المخيمات الموجودة بسبب تقلص المساعدات الغذائية نتيجة لتجدد الصراع في شمال راخين بسبب اختلاف الأولويات والقضايا المتعلقة بالوصول.

وقد أنهينا بناء 110 مسكن، يوفر كل مسكن مكانًا منفصلًا ل8 أسر تعيش به، ونخطط لبناء حتى 300 مسكن لتمكين 12,000 شخص للعيش بكرامة، كما قمنا بتوفير 20 بئر مع مضخات يدوية وذلك لضمان وصول المياه النظيفة في المخيمات، وقمنا بتوفير الطعام ل 535 أسرة من النازحين الجديد في مدينة سيتوي.

يقول مدير مكتب الإغاثة الإسلامية كياو أونغ أوليفر “لا يزال يعيش النازحون في ظروف مؤسفة ومهينة في المخيمات لسنوات، ونحن نفعل ما باستطاعتنا من أجل تحسين ظروف الحياة لهؤلاء الأشخاص”.

“العلاقات والشراكات التي بنيناها عبر السنوات في ميانمار ستساعدنا للوصول لاستجابة طوارئ فعالة وبعيدة الأمد، ولكننا بحاجة إلى مزيد من الوصول والتوصل لحل بعيد الأمد في ظل هذا الصراع”.