أرملة ومعيلة لسبعة أطفال “أم وأب في الوقت ذاته”

تقضي يومها بالعمل طوال النهار في بيع زجاجات رضاعة الأطفال وقلادات اللؤلؤ، أمام المركز الصحي المجتمعي بإقليم بامكو في جمهورية مالي، ومن ثم تعود إلى أطفالها السبعة، في محاولةٍ لمنح أجسادهم الصغيرة الغذاء اللازم، إن أمكنها ذلك.

نانا تاروري (39 عاما) من منطقة باغدادجي في إقليم بامكو المالي، أرملة وأم لسبعة أطفال، جميعهم تحت سن ال15، وهي المعيلة الوحيدة لهذه الأسرة بعد وفاة زوجها منذ أعوام.

Mali Ramadan Case Study I-scr (6)

تقول ناتا “لا أستطيع تغطية وتأمين رسوم تجارتي دائماً، وعادةً ما أقوم بالدين من جيراني، وأحياناً بعض الأشخاص الطيبين يعرفون وضعي الاقتصادي ويوفرون لي بعض الدعم المالي”.

يعتبر نقص الطعام القلق الأكبر الذي يواجه الأسر الفقيرة في مالي وخصوصاً أسرة ناتا التي تسرد “أحياناً أقضي اليوم أنا وأطفالي على معدة فارغة، وأحزن كثيراً عندما يذهب أطفالي إلى المدرسة بلا طعام”.

وفي شهر رمضان ترتفع أسعار الغذاء في مالي، الأمر الذي يضع ناتا في قلق شديد “خلال شهر رمضان أحاول جاهدة أن أكون قريبة لله بالصلاة والصوم، ولكن في منطقتي يعتبر هذا الوقت صعب للغاية من ناحية غلاء اسعار الطعام في السوق، لا أستطيع الشراء بشكل جيد في هذا الموسم، وهذا يضعني في قلق دائم”.

Mali Ramadan Case Study I-scr (5)

“أقضي طوال الوقت في اليوم الرمضاني أنتظر الزبائن حتى أرجع لأبنائي ومعي شيء لهم، وبحوالي الساعة الثالثة أذهب للسوق وأقوم بشراء بعض التوابل لتساعدني في طهي الأرز وزبدة الفول السوداني لأطفالي، عندما أستطيع توفير المال الكافي لذلك”.

وبعد حصول أسرة ناتا على الطرد الغذائي الرمضاني المقدم من خلال الإغاثة الإسلامية في مالي تقول “بفضل الطرد الغذائي الرمضاني أستطيع أن أقدم لأطفالي الطعام بانتظام، وأبعد عني القلق قليلاُ، وأعطاني وقتاً لممارسة الطقوس الدينية خلال هذا الشهر الفضيل”.

Mali Ramadan Case Study I-scr (4)

“الإغاثة الإسلامية تكفل اثنتين من بناتي، كوليا وفادا، استفدت أيضاً من مشروع الأضاحي في العام السابق، ومن مشروع توزيع السلات الغذائية الرمضانية في هذا العام”

Mali Ramadan Case Study I-scr (3)

وعن مدى رضاها عن الطرد الغذائي الرمضاني قالت ” أووه! الطرد كافي كما هو، وأود أن أشكر الإغاثة الإسلامية والعاملين فيها والمانحين لمساعدتهم التي لا تقدر بثمن للأشخاص المهمشين”.