الشمال السوري يغرق

أدى هطول الأمطار الغزير على مخيمات النازحين شمال سوريا في 26 ديسمبر إلى حدوث فيضانات مفاجئة أجبرت حوالي 12 ألف شخص على إخلاء منازلهم ومغادرتها. هذه الأمطار جرفت المئات من الخيم المصنوعة من القماش والتي يعتمد عليها اللاجئين صيفًا فتقيهم حره وشتاءً فتقيهم صقيعه، لكن هذا الشتاء هذه الخيام خذلت من التجأ إليها.

المتحدث باسم الإغاثة الإسلامية في سوريا أحمد محمود قال: “الوضع كان مأساويًا فعلًا قبل هطول الأمطار، لكن مع هطولها أصبح أكثر قسوة على اللاجئين هناك. درجة الحرارة انخفضت إلى ما دون الصفر في المساء، الناس تفتقر للغذاء، الماء والتدفئة بالإضافة لعدم وجود مياه صرف صحي أساسًا في المخيمات، والمطلوب منهم الآن النضال لأجل البقاء أحياء.”

أم عدنان 58 عامًا، أم لسبع أطفال، فقدت جميع ممتلكاتها حين غمرت مياه الأمطار خيمتها بالكامل، وأصبحت الآن بلا مأوى، بلا شيء يخفف عنهم برد الشتاء لبقية الموسم. تسأل أم عدنان نفسها: “أين سأذهب الآن بأطفالي السبعة؟! خيمتنا انهارت وجرفت بفعل الأمطار، لا مكان لدينا يؤوينا، أين ينام أطفالي؟ أنا حقًا متعبة من التفكير ومرهقة بعد الإخلاء. احتاج إلى خيمة جديدة مزودة بحامٍ من البلاستيك ضد المطر، فراشنا واسرتنا جميعها انجرفت ولم تعد صالحة للاستعمال أبدا، نريد فراشًا جديدًا وبطانيات. آمل لو أن هنالك من يساعدنا وينقذ حياتنا.

في هذه الأيام تقوم الإغاثة الإسلامية بجمع التبرعات لصالح أهلنا في شمال سوريا لإغاثتهم، فقد تم تحديد احتياجاتهم من خيام، أغطية بلاستيكية، بطانيات كاستجابة سريعة وطارئة، بالإضافة إلى التخطيط المستقبلي والعاجل بشأن نشر آلات لتصريف المياه بعيدًا عن الخيام.

وفي ظل التخطيط للأيام المقبلة قامت الإغاثة الإسلامية بتقديم قسائم شراء لثمانين ألف سوري في الشمال السوري ليتمكنوا من شراء بطانيات، معاطف، احذية، جوارب، سخانات، سجاد، وقود، مدافئ واغراض التشتية كجزء من
حملتها السنوية #شتاء_دافئ

تبرع الأن